الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
66
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وروى عنه ابنه يحيى ، وصحب علي بن أبي طالب عليه السّلام وشهد معه صفين ، وقدم على معاوية فأكرمه وأعظم جائزته وولى القضاء البصرة ، وهو أول من نقط المصحف ، ثم قال قال الحافظ أبو الأسود معدود في طبقات الناس وهو في كلها مقدم مأثور عنه في جميعها معدود في التابعين والفقهاء والمحدثين والشعراء والاشراف والفرسان والامراء والدهاة والنحاة والحاضرى الجواب والشيعة والبخلاء مات سنة تسع وستين للهجرة بطاعون الجارف ، انتهى . وطاعون الجارف كما ذكره السيد نعمة اللّه الموسوي الجزايري في كتاب مسكن الشجون وغيره هو الوباءا العام الذي أصاب البصرة في سنة تسع وستين من الهجرة ولم يبق فيهم الا ثلاثة أيام فقتل في اليوم الأول سبعين ألفا وفي اليوم الثاني اثنين وسبعين ألفا وفي اليوم الثالث جميع أهل البلاد الا نادرا يقال إنهم تسعة أنفس أو أقل وهو غريب جدا . ونقل ان في ذلك الطاعون مات من بعض صحابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ثلاثون ولدا لم يقل فيه شيئا يخالف رضوان اللّه ولم يظهر من نفسه الا الرضا والتسليم هذا . ومن كتاب المطالع السعيدة لجلال الدين السيوطي قال واخرج ابن الأنباري من طريق العتبى قال كتب معاوية إلى زياد يطلب عبيد اللّه فلما قدم عليه كلمة فوجده يلحن فرده إلى أبيه وكتب اليه كتابا يلومه فيه ويقول أمثل عبيد اللّه يضيع فبعث زياد إلى أبى الأسود فقال يا ابا الأسود ان هذه الحمراء وأراد بهم العجم لغلبة الحمرة على ألوانهم قد أفسدت من السن العرب فلو وضعت شيئا يصلح الناس كلامهم ويعرفون كتاب اللّه فأبى ذلك أبو الأسود فوجد زياد رجلا فقال اقعد في طريق أبى الأسود فإذا مربك فاقرء شيئا من القرآن وتعمد اللحن فيه ففعل ذلك فلما مر به أبو الأسود رفع صوته يقرء : « أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ بالكسر » فاستعظم ذلك أبو الأسود فقال عز وجل اللّه ان يتبرء من رسوله . ثم رجع من فوره إلى زياد فقال قد جئتك إلى ما سئلت ورأيت أن ابدء